ابن الناظم

197

شرح ألفية ابن مالك

وكلّا اذكر في الشّمول وكلا * كلتا جميعا بالضّمير موصلا واستعملوا أيضا ككلّ فاعله * من عمّ في التّوكيد مثل النّافله يعني ان الذي يذكر في التوكيد المقصود به التنصيص على الشمول ورفع احتمال ان يراد باللفظ العام الخصوص هو الالفاظ المذكورة مضافة إلى ضمير المؤكد مطابقا له فاما كل فيؤكد به غير المثنى مما له اجزاء يصح وقوع بعضها موقعه نحو قولك جاء الجيش كله والقبيلة كلها والقوم كلهم والنساء كلهنّ فترفع بذكر المؤكد احتمال كون الجائي بعض المذكورين واما كلا وكلتا فيؤكد بهما المثنى نحو قولك جاء الزيدان كلاهما والهندان كلتاهما واما جميع وعامة فإنهما بمنزلة كل معنى واستعمالا تقول جاء الجيش جميعه أو عامته والقبيلة جميعها أو عامتها والقوم جميعهم أو عامتهم والنساء جميعهنّ أو عامتهنّ واغفل أكثر النحويين التنبيه على التوكيد بهذين الاسمين ونبه عليهما سيبويه وانشد الشيخ شاهدا على التوكيد بجميع قول امرأة من العرب ترقص ابنها فداك حيّ خولان * جميعهم وهمدان وكل آل قحطان * والأكرمون عدنان وقوله مثل النافلة بعد التنبيه على أن عامة من ألفاظ التوكيد بقوله واستعملوا أيضا ككل فاعله من عمّ في التوكيد مثل النافله يعني به ان عدّ عامة من ألفاظ التوكيد مثل النافلة اي الزائد على ما ذكره النحويون في هذا الباب فان أكثرهم أغفله وليس هو في حقيقة الامر نافلة على ما ذكروه لان من اجلّهم سيبويه رحمه اللّه تعالى ولم يغفله وبعد كلّ أكّدوا بأجمعا * جمعاء أجمعين ثمّ جمعا ودون كلّ قد يجيء أجمع * جمعاء أجمعون ثمّ جمع يجوز ان يتبع كله بأجمع وكلها بجمعاء وكلهم باجمعين وكلهنّ يجمع لزيادة التوكيد وتقريره تقول جاء الجيش كله اجمع والقبيلة كلها جمعاء والزيدون كلهم أجمعون والهندات كلهنّ جمع قال اللّه تعالى . فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ . * وقد يغني اجمع وجمعاء وأجمعون وجمع عن كله وكلها وكلهم وكلهنّ وهو قليل وقد يتبع اجمع وأخواته باكنع وكتعاء وأكتعين وكتع وقد يتبع اكتع وأخواته بأبصع وبصعاء وابصعين وبصع فيقال جاء الجيش كله اجمع اكتع ابصع والقبيلة كلها جمعاء كتعاء بصعاء والقوم كلهم